الدولة وفن الإدارة

الدولة . وفن الأدارة .

قصة قصيرة أعجبتني قرأتها من سنين ملخصها .
صاحب شركة كبر في العمر وأراد أن يوّلي أحد رؤوساء الأقسام مكانه وأراد أن يجري أختبارا ً بينهم . فطلبهم لمكتبه في أجتماع وتحدث معهم بكل صراحة وشفافية بأنه لايستطيع بعد الأن أن يقوم بمهام عملة في أدارة الشركة وعليه تقرر أن يسلم الشركة لواحد منهم بعد خضوعهم لأختبار . فأندهشوا ياترى !؟. مانوع هذا الأختبار . فقال لهم : لاعليكم أنه أختبار بسيط . فقام بأعطاء لكل واحد منهم بذرة في كيس كتب عليه أسمه . وقال لهم : بعد مرور 6 شهور تأتون بتلك البذرة وقد أصبحت زهرة . ومن سينجح سيكون هو المدير . وبعد أنقضاء المدة جاء الجميع بزهرته الجميلة وقدمها للمدير لعله يغوز بالمنصب . إلا. واحداً منهم لم يستطع وكان خجلاً .
فسأله المدير : لماذا. أنت خجل . فقال. : أعتذر منك ياأستاذ حاولت وأعتنيت بها قدر الأمكان. ولكن ليس هناك من تطور .
فقال له المدير : لاعليك أرفع رأسك أنت ستكون المدير . فأستغرب صاحب البذرة التي لم ينجح بزراعتها وأستغرب الآخرون الذين نجحوا . من تصرف مدير الشركة .
فقال لهم : ياسادة ياكرام أنا أعطيتكم بذور فاسدة لايمكنها النمو .

أختيار المنصب والمسؤولية يجب أن يخضع للأمتحان العسير والتقدير والفن والحكمة والمهارة والخبرة .

قد نكون مجتهدين في بعض الأعمال قد نكون مناضلين وقمنا بصناعة الثورة والأنتفاضة والأنقلاب وغيرها وقد نكون مجاهدين ومحررين وقدمنا الكثير من التضحيات وقد نكون همشنا وتعرضنا للفصل والتعذيب والسجون وقد نمتلك مهارات عديدة .
فهذا شئئ وأدارة الدولة وسياستها شئ مختلف تماماً . هو علم كبير ومهم ومتطور ويدرس في مختلف معاهد وجامعات العالم والأدارة الحديثة تختلف بخصائصها وسماتها عن باقي الأدارات التقليدية .حيث أنها تعتمد على المرونة واللين والتحاور وعدم التزمت والجمود . والأعتماد على المعلومات والخبرات وملاحقة ومتابعة الحداثة والتطورات الأدارية والتكنلوجية في كل مكان . ووضع خطط وبرامج ومناهج وكورسات متقدمةوأجتماعات يومية و أسبوعية وشهرية وسنوية لمتابعة كل طارئ يحدث وأجراء التعديلات والتغيرات من أجل تفادي الأخطاء والأرتقاء بالعمل نحو الأفضل .
ومن الضروري جدا رسم السياسات من قبل متخصصين في الأدارة والأقتصاد والتنمية ووضع خطط ستراتيجية مهمة لتحقيق أهداف وغايات مستقبلية للدولة والمواطن .

أختيار المناصب والمسؤوليات مهما كانت صغيرة أو كبيرة يجب أن تكون للأفضل والأختصاص والنزاهة والقدرة والخبرة .

بقلم
سامي التميمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق