فنان .. يؤخر رحلة كوفي عنان

فنان ..

يؤخر رحلة كوفي عنان .

الصدفة جمعت عملاقان على أرض المغرب أحدهما سياسي ويمثل الأمم المتحدة وله صلاحيات واسعة وكبيرة في السياسة والأقتصاد والأمن وغيرها .

والأخر فنان لايملك غير حب الناس .شعاره وهدفه هو التعلم والتطور والأرتقاء بالفن والثقافة وأدخال الفرح والسرور الى قلوب الناس .وتلك ليست مهمة سهلة بل هي صعبة وشاقة وتتطلب مهارات كثيرة .

 

كانت مهمة للسيد كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة تتطلب حضوره للمغرب بخصوص قضية ( البوليساريو ) وأمكانية التوصل لحلها .

وكان الفنان العراقي ( كاظم الساهر ) حاضرا ً لمهرجان ثقافي وفني كبير يدعى ( الموازين ) وهذا المهرجان له سمعة وأهتمام من قبل المغرب ومن قبل الأوساط الثقافية والفنية العالمية والعربية ويحرص الكثير على حضوره .

وبالصدفة جمعت طائرة المغادرة كوفي عنان والوفد المرافق له حيث صعدوا للطائرة في الوقت المحدد . وأثار أستغرابه تأخر الطائرة فطلب من طاقم الطائرة تفسيراً لذلك .

فقالوا له : هناك فنان عراقي مع فرقته الموسيقية مدعو لمهرجان فني وجمهوره ومحبيه يعلمون بوقت مغادرته فجاءوا لتوديعه ولكثرتهم أحدثوا أرباكاً شديدا في المطار . نعتذر منكم ونطلب منك ومن المسافرين على تلك الطائرة أن تمهلونا. بعض الوقت .

ضحك السيد كوفي عنان وتقبل الأمر بروح رياضية وعقلية مثقفة وطلب منهم عندما يصل ذلك الفنان يرغب بالجلوس معه والحديث معه . وفعلا ً وصل الفنان كاظم الساهر وأبلغوه بأن السيد كوفي عنان يرغب بالجلوس معه والحديث .

رحب كاظم بذلك الخبر وقدم الأعتذار له وللمسافرين . ودار حديث بينه وبين السيد كوفي عنان وقال له : دفعني الفضول للتعرف أليك لأنك تمتلك هكذا جمهور وهكذا محبة وأعتزاز لايمتلكها غيرك .

 

العراق في تلك الفترة كان يمر ّ بظروف صعبة للغاية حصار قاس ِ ومميت فأستغل الفنان كاظم الساهر وخاطبه بلغة الفنان المثقف الواعي الوطني بلغة الشعب ومعاناته وحرمانه وجوعه ومرضه . وأكد له السيد كوفي عنان أنه سيتابع ويحاول من أجل رفع الحصار . وطلب منه نسخة من ألبومه الجديد موقعاً عليه بيده . ولبى طلبه كاظم وأكد له بأن لاينسى شعب العراق .

 

البعض منا يتصور بأن الشمس لاتشرق إلا من أجله . والديك لايصيح إلا أكراماً له .

نعم قد تكون سياسي وصاحب منصب وقد تكون موظفاً ولديك صلاحيات وموقع مهم وقد تكون تاجراً وتمتلك مصانع ومعامل وأملاك .ولكنك لاتمتلك محبةً. وأحتراما ً في قلوب الأخرين إلا أذا كنت محباً ومتعاونا ً وخدوماً للناس . لنجعل محبة وأحترام وخدمتهم هي منهاج يومي وشرف كبير علينا التنافس من أجله .

سامي التميمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق