التحول للطاقات البديلة والنظيفة. (واقع أم حلم )

التحول للطاقات البديلة والنظيفة. (واقع أم حلم )

في سنوات الحرب والحصار على العراق . كان أحد سكان مدينتنا ( سائق شاحنة ) وهو شاطر في كهرباء البيوت والسيارات . فكان هو الوحيد بيته ينعم بالكهرباء في فترة أطفاء الكهرباء . فدفعني الفضول بأن أسأله . فقال لي : بأنني أغذي كهرباء البيت من خلال بطاريات السيارة .

قبل 6 سنوات أستوقفنا بعض العاملين في معرض البيع المباشر من ( شركة تيسلا العالمية ) وأسهبوا في شرح مواصفات السيارة والخطط والبرامج العالمية للتحول للطاقة البديلة والتظيفة في العالم . وأقنعونا بالجلوس والأستمتاع بالقيادة وألتقاط الصور . والأشتراك بالمسابقة للحصول على سيارة هدية.

لم أعطي الأمر أهتمام . لعلمي بطاقة الكهرباء وردائتها وعدم قدرتها على تلبية الحاجة الفعلية للمنازل في أغلب دول
العالم .
ولكن أستنتجت من فكرة خطاب ( باراك أوباما ) حينما وجهه للساسة العرب ، وبعض زعماء ( أوبك ) حينما قال لهم عليكم التفكير الجدي بأيجاد بدائل للطاقة النظيفة التي يسعى لها دول العالم المتقدم . وعدم التركيزعلى البترول ، الذي تؤكد الأبحاث الدولية على نفاذه في السنوات المقبلة ، ولأنه من الطاقات الملوثة والخطرة على الصحة والبيئة .
ومن خلال متابعتنا للدراسات والبحوث والأخبار حول العالم . وجدت فعلا بأن هناك تسارع في الأنتاج والتطوير ورغبة الناس ، في أمتلاك السيارات والأجهزة ووسائل النقل الأخرى ( الكهربائية ) . لما تمتلكه من مميزات عملية وصحية وبيئية وتكنلوجيا رائعة ومصاريف قليلة .
ومن المزايا المهمة والبسيطة والعملية ، بأنك سوف تشحن ( وسيلة النقل ) من بيتك أو مكان عملك أو التسوق أو سفرك ، وفي أي مكان تتواجد فيه .
بدايات تطوير السيارات الكهربائية عام 1997 أنتجت أول سيارة هجينة من شركة تويوتا، وبعدها هوندا في 1999 الى أن أنتجت شركة ( تيسلا ) سيارة كهربائية حقيقية تعتمد على بطاريات ( الليثيوم أيون ) وبنمو يصل إلى 3,7 ثانية أكبر من السيارات ( البنزين والديزل والغاز )
وتم تطويرالسيارات الكهربائية مؤخراً بأنها قادرة على إنارة ملايين المنازل في العالم خلال السنوات المقبلة ، عن طريق استخدام الطاقة المخزنة في بطارياتها لتوصيل الكهرباء إلى الشبكة المنزلية ، وهي تكنلوجيا حديثة ورائدة وقد بدأت اليابان بتجربتها .

أنتجت الكثير من السيارات الكهربائية (EVs) مع خاصية جديدة ، هي القدرة على استخدام بطاريات السيارات لإعادة إرسال الطاقة مرة أخرى إلى مصدر الكهرباء ، الذي تم توصيلها به من أجل شحنها.

من المنزل أو أي شبكة أخرى للكهرباء العامة، من أجل تحقيق التوازن بين عمليات الشحن والاستهلاك، بصورة متبادلة وليس باتجاه واحد .

فأصبح من الضروري التفكير الجدي بمواكبة التطور والحداثة في العالم والأسراع بتأسيس وأنشاء مشاريع مهمة وحيوية للكهرباء وللطاقات الأخرى البديلة والنظيفة . وأن نشجع نظريات وعمليات البحث في مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا في هذا المجال والمجالات الأخرى .

بقلم
سامي التميمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
© Copyright 2022, All Rights Reserved, by Ta4a.net