مترو بغداد وقطار معلق وأمال لم تتحقق

مترو بغداد .وقطار معلق.

وأمال لم تتحقق .

 

في كثير من الأحيان يعتصرني الألم وأنا أشاهد وأسمع عن حجم الخراب والدمار الذي لحق بوطننا العربي الكبير وأمتنا الأسلامية ومنها العراق جراء تسلم السلطة حفنة من العصابات متمثلة بشخصيات و بأحزاب وعوائل أستطاعات أن تخدع الشعوب بأسماء وعنوانين وشعارات كبيرة وكثيرة حدث ولاحرج .

في عام ( 2006-2007) كنت أتواصل مع أمين بغداد بأستمرار عبر ( Yahoo و Hotmail ) . ماسنجر وقد أفرحني ماسمعت منه بحجم ونوعية المشاريع الجميلة التي تنوي بغداد والمحافظات أقامتها . ومنها المشاريع التعليمية والرياضية والخدمية والعمرانية والسكنية والصحية والمواصلات وكان من ضمن الحديث عن ( مترو بغداد. والقطار المعلق ) المتفق عليه مع شركة ألتسوم الفرنسية وقطار أخر في النجف ( توبان ) يربط مركز مدينة النجف بأطرافها . وتنفذه شركة كنديه .

 

في عام ( 2007 ) كنت مسافراً للنمسا وألمانيا وأدهشني مارأيت من تطور وسرعة وسهولة التنقل بين المدن ومحطات الباص الجميلة والحديثة وقطارات ( التوبان الصغيرة ) بألوانها وحداثتها وخدماتها الرائعة .

والأروع من ذلك قطارات المسافات البعيدة بين المحافظات والدول .

سافرت من النمسا الى ألمانيا مدبنة ( München ). وقطعت تذكرة بحدود ( 60 ) يورو . في قطار ذو الطابقين حديث فيه المطاعم ومقاهي وفندق وكل مايحتاجه المسافر من ترفيه وتقضية وقته وحاجاته . وللعلم لم أشعر بأنني دخلت ألمانيا حيث لايوجد عوراض وبوابات وجنود وحرس مدججين بالسلاح ونظرات الشك والريبة .

 

في عام ( 2013 ) سافرت الى باريس ومن ثم صعدت قطارا ً الى مدينة ( Tours ) صاحبة الشهرة بسباق الدراجات الهوائية والتي تستقطب الكثير من السياح . وكان هذا القطار بسرعة (350) كم س. قطع المسافة بساعة واحدة تصورا علماً أن الوقت بالسيارة يستغرق 4 ساعات . وفيه جميع ماتحتاجه في سفرك منام وحمام وتواليت ومطاعم ومقاهي وخدمة أنترنيت وتلفزيون وغيرها .

ومن خلال تواجدي في مدينة ( Tours) . شاهدت قطار الجميع فرح به ويلتقطون صورا ً له ومعه ( توبان صغير ) لونه فضي وبطراز جميل وحديث وينقل من مركز المدينة الى أطرافها وهو من شركة ألتسوم الفرنسية هكذا فهمت من أقربائي وأصدقائي و فرحت كثيرا أنه سيكون في بغداد واحدا ًمثله أو أحدث منه .

ومن ضمن سفراتي لبعض العواصم الأوروبية مثل السويد وفلندا وبلجيكا والجيك وهنكاريا وغيرها .

وجدت هناك غيرةو تنافس شديد ومسعى كبير للتطور والعمران وأظهار جمالية المدن مما يجعلك تسعى جاهدا ً لأكتشافها والتمتع بالسير والمشاهدة وألتقاط الصور . وبالمناسبة هذه العواصم تستقطب السواح من كل بلدان العالم بالملايين

ولكن للأسف كانت صدمتي كبيرة عند زيارتي بغداد 2014 لم أجد قطارا معلق ولا مترو بغداد . بل على العكس تردي وتراجع في مختلف القطاعات .

وها نحن الأن مقبلين على سنة 2021 وبغداد لم تتحقق أمالها بتلك القطارات رغم كل الوعود والمصاريف وزيارات الرئاسات الثلاث والوزراء والوفود لفرنسا وبقية الدول . فقط يتجدد الأعلان والوعود قبل كل أنتخابات .

ويبدو أصبحت محلها ( التكتك والموتورسيكلات والبايسكلات ) .

تمنياتنا أن تكون زيارات المسؤولين جدية ومسؤولة ومثمرة للدولةوالشعب لأنها. تكلف ميزانية الدولة كثيرا ً . وتمنياتنا أن تكون هناك قطارات عابرة للدول والقارات لاتمنعها حدود ولامزاجات ولاسرقات .

سامي التميمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق