الأستثمار الزراعي . ودوره في بناء الدولة والمجتمع

الأستثمار الزراعي . ودوره في بناء الدولة والمجتمع .

الظروف التي توالت على بلداننا العربية ومنها العراق في أنقلابات وثورات ومؤامرات ونكبات وفتن وحروب وشحن ديني وطائفي وعرقي وعشائري وحزبي . وأهمال وعدم وضوح في الرؤى وعدم مبالاة وخوف وفقر وخنوع وذل .

هذا كله كان سبباً في صعود سدة الحكم طبقات فاسدة وعصابات مستهترة تدعي الدين والقومية والوطنية والديمقراطية والمدنية .

حتى أستطاعوا من تأسيس دويلات عميقة داخل الدولة الواحدة لأحزابهم وطوائفهم وأعراقهم وعشائرهم وعوائلهم .

وهذا كان خذلان ويأس كبير لجمهورهم وللشعوب . وولد خراباً وتدهوراًوتأخراً في مختلف الصعد والقطاعات ومنها الزراعة .

سامى التميمى
سامى التميمى

فقد ترك العديد من أصحاب المزارع والبساتين أراضيهم وأتجهوا صوب المدن والتجمعات السكانبة المأهولة حيث المصانع والمعامل والورش الصغيرة والكبيرة والوظائف الأخرى منها الحكومية والخاصة .

مما خلق تدهورا وأرباكاً كبيرا في الزراعة والصناعة والسكن والخدمات والمواصلات والصحة وفي كل مرافق الحياة .

وأيضا كان سبباً في التصحر وظهور الكثبان الرملية في بعض المناطق من العراق وأرتفاع درجات الحرارة وزيادة العواصف الترابية التي أثرت سلبا على الحباة والمباني والبيئة والأنسان وصحته ونفسيته . وكان عاملاً أخراً في أنتشار العشوائيات الظاهرة المقلقة الغير مرغرب بها عالميا ً والتي تعد سببا ً في أنتشار الفقر والحرمان والمرض والأوبئة والجريمة وهناك الكثير من التقارير العالمية بهذا الخصوص .

وأضافة لكل تلك الأسباب هي تشويه لجمالية وتخطيط المدن ومنها العاصمة بغداد .

ويعد هذا تقصيرا متعمداً وواضحا ً من قبل مؤسسات الدولةوالمجتمع عموما ً .

ومما زاد الطين بلة . بأن بعض السياسين ومنهم البرلمانيين قد أثر سلباً على خطط وبرامج وقوانين المدن وعمل أجهزة الدولة ( بتوطين العشوائيات ) . ضناً منه بأنه يقف الى جانب المواطن . أو قد يكون لأسباب سياسية وأنتخابية أو ضعف في أدارة الدولة ومؤسساتها . وهذا التداخل من قبل السياسين خاطئ ومرفوض ويجب أن ينتهي . .

العراق يمتلك الكثير من المساحات الشاسعة الغير مستغلة للزراعة .ولدينا موارد مائيةعذبة وكثيرة ومهمة . ولكنها للأسف ضائعة وغيرة مستغلة بشكل علمي وعملي وأقتصادي وتذهب يوميا الى الخليج العربي ومنها للبحار والمحيطات . لذلك علينا التفكير جدياً في أنشاء السدود والبحيرات الكبيرة والصغيرة . لكي تكون مخزون دائمي للمياه ومرفقاً سياحيا يساعد الدولة في أزديادالدخل . وعاملاً مهماً في أنخاض درجات الحرارة

وأيضاً التقنين الأمثل للمياه وألغاء الفروع الصغيرة من الأنهار الواصلة للمزارع والبساتين لغرض سقيها وأستبدالها بشبكة أنابيب كبيرة وصغيرة مع عدادات وأيصالها بشكل علمي ومدروس وحتى نحافظ على الثروة المائية والتقليل من الضياعات أثناء جريانها لمسافات طويلة. .

لدينا الكثير من الطاقات الشبابية المتعلمة والمثقفة الواعدة والخبرات الجميلة . ولكنها للأسف أيضاً معطلة ومجمدة

ومهملة وهي تشكل تهديد كبير للدولة والمجتمع أذا ماوضفت بشكل صحيح .

 

علينا. التفكير الجدي بفتح باب الأستثمار للشركات العالمبة العملاقة والرصينة في مجال الزراعة وأستثمار تلك الأراضي والطاقات الشباببة العاطلة عن العمل .

 

أو أن يكون أستثمار من قبل الوزارات العراقية المتخصصة مثلا الزراعة والري والعمل وبعض الشركات الحكومية في تخطيط وأنشاء المزارع النموذجية مع المخازن المبردة لكي تساهم في سد حاجة العراق وعدم أضطراره للأستيراد

 

المبادرة في حملات تزيين وتشجير مداخل المدن وأطرافها بالإشجار الضلية التي تمتاز بخضرتها صيفاً وشتاءاً . أنشاء البحيرات الصغيرة التي لاتتجاوز 10 دونم في أطراف المدن مع ملاعب للأطفال والكبار بتوفير أجهزة رياضية مخصصة فقط للحدائق العامة والتي أنتشرت في الآونة الأخيرة في معظم مدن العالم .

المناطق الخضراء والأشجار والمزارع والبساتين والزهور هذا كله يساعد في تهدئة النفس والشعور بحيوية ونشاط وحب الحياة . ويعطي جمالية للمدن ويزيد من بهائها وأسعارها .

لنرتقي بالحياة وبالأنسان من أجل مستقبل أفضل .

سامي التميمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق