كرة القدم: فريق باشاك شهر بطل تركي مدين بالكثير “للإمام بيكنباور” أردوغان

كرة القدم: فريق باشاك شهر بطل تركي مدين بالكثير "للإمام بيكنباور" أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يلعب في مباراة افتتاح ملعب باشاك شهر الجديد في 26 يوليو/تموز عام 2014. © أ ف ب

إعلان اقرأ المزيد <![CDATA[.a{fill:none;stroke:#9a9a9a;stroke-width:2px}]]>

أصبح نادي باشاك شهر يوم الأحد الماضي النادي التركي السادس الذي يفوز ببطولة الفرق المحترفة منضما بذلك إلى نوادي غلطة سراي وفنربخشة وبشيكطاش وطرابزون سبور وبورصة بور. تتويج غير مسبوق لهذا "النادي الصغير" القديم الذي خرج من مدينة إسطنبول، والذي يدين بالكثير للاستثمارات حديثة العهد التي ضخها فيه مقربون من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

يعود تاريخ هذا النادي إلى عام 2014. في ذلك العام، تأهل فريق بويوك شهر بلدي سبور من إسطنبول إلى (السوبر ليغ) الدوري التركي الممتاز. في أعقاب ذلك، تم بيع هذا النادي الذي كان حتى ذلك الحين تابعًا لبلدية إسطنبول لمقربين من حزب "العدالة والتنمية" الحزب الحاكم الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. في أثناء ذلك غير النادي اسمه واستقر في حي باشاك شهر معقل حزب "العدالة والتنمية".

C H A M P I O N ! 🏆 pic.twitter.com/9ubkFXN0ri

— Istanbul Basaksehir ENG #Champion (@ibfk2014En) July 19, 2020

يرتبط النادي بعلاقات عدة مع السلطات التركية: فهو تحت رعاية ميديبول، مجموعة مستشفيات خاصة يديرها الطبيب الشخصي للرئيس أردوغان فرحتين كوكا، كما أن الملعب الجديد بنته مجموعة "كايون” المتخصصة في أعمال البنية التحتية للدولة. وأخيرًا، رئيس النادي الجديد هو غوكسيل غوموسداك زوج ابنة أخت الرئيس.

"تعكس منطقة باشاك شهر إستراتيجية أردوغان بصورة متكاملة تجاه نادي باشاك شهر. فقد أنشأ أردوغان هذا الحي في التسعينيات عندما شعر أن أسلوب الحياة الإسلامي على وشك الاندثار أمام أسلوب الحياة العلماني الحداثي في إسطنبول. وقدمه على أنه جوهر مشروعه الثقافي الذي سيحل محل المراكز الثقافية القديمة في المدينة، بيوغلو وبشيكطاش وكاديكوي. واليوم يقوم أردوغان بفعل الشيء نفسه مع النادي: إنه يحاول استبدال تقاليد هذه الأندية الكبيرة بتقلـيد باشاك شهر"، كما يوضح داغان العراق، المحاضر في جامعة هدرسفيلد (المملكة المتحدة) ومؤلف كتاب "عشق كرة القدم، المعارضة والديمقراطية: نشاط التشجيع في تركيا"، في مقابلة مع قناة "فرانس تي في" الرياضية.

أردوغان يسجل ثلاثية في مباراة افتتاح الملعب الجديد

باشاك شهر أصبح الآن باللون البرتقالي – فهل هذه صدفة أم لا أن تكون ألوان الفريق هي نفس ألوان حزب "العدالة والتنمية" – واختار حيه ليقع مقره الرياضي في ملعب فاتح تيريم. رجب طيب أردوغان نفسه كان حاضراً على أرض الملعب في 26 يوليو/تموز 2014 مشاركا في مباراة افتتاح الملعب الجديد.

إن شغف من كان رئيس وزراء تركيا آنذاك بكرة القدم ليس جديدًا. فقد وصل إلى مستوى شبه محترف في شبابه داخل نادي كاظم باشا، وكان يلقبونه آنذاك "الإمام بيكنباور". وبارتدائه قميص باشاك شهر نجح أردوغان في تسجيل ثلاثية. وقد كان يرتدي القميص المفضل لديه – رقم 12 لأنه كان يريد أن يصبح الرئيس الثاني عشر للبلاد – وهذا الرقم تحديدا أصبح من بعد مخصصا فقط لكبار اللاعبين في النادي.

شهد باشاك شهر بعد ذلك صعودًا صاروخيا وبخاصة تحت قيادة المدرب السابق للمنتخب التركي عبد الله آڤجي. يستفيد النادي الإسطنبولي أيضًا من التدفق المالي للمستثمرين، إلى جانب المرونة في حصة عدد اللاعبين الأجانب لكل نادٍ بداية من عام 2015 (14 لكل ناد) وكذلك الارتفاع الكبير في الدخل الناتج عن حقوق البث التلفزيوني للمباريات، وكل ذلك يسمح له بجذب كبار اللاعبين الأوروبيين الذين على وشك أن يأفل نجمهم.

إيمانويل أديبايور وغاييل كليشي وروبينيو أمثلة لأسماء لاعبين أجانب في الفريق؛ ففي تشكيلة الفريق البطل هذا العام نجد 18 لاعبًا من أصل 26 لاعبًا يحملون جنسيات أجنبية. لكن الشخصية القيادية في الفريق لا تزال أردا توران، وهو معبود حقيقي في تركيا وداعم مخلص لرجب طيب أردوغان، الذي جاء من برشلونة للانضمام إلى نادي الرئيس.

انتصار رياضي إن لم يكن ثقافيا؟

في المواسم الثلاثة الماضية، تمكن النادي من الانخراط في السباق نحو اللقب إلى جانب العمالقة الثلاثة الآخرين – أسود غلطة سراي وصقور بشيكطاش وطيور فنربخشة – قبل أن يشهد انهيارا كبيرا في الأيام الأخيرة من المسابقة. وتبقى النتائج إيجابية مع ذلك، على الرغم من أن باشاك شهر انتهى به الحال وصيفا في موسمي 2017 و2019 وخاض غمار أول منافساته في الدوري الأوروبي هذا الموسم وسيحاول انتزاع تأهل لربع النهائي في مباراة الإياب ضد إف سي كوبنهاغن في 5 أغسطس/آب المقبل، بعد أن فاز في مباراة الذهاب بنتيجة 1-0.

بيد أن النادي يناضل من أجل كسب المزيد من الشعبية رغم النجاحات الرياضية التي يحققها. فملعب فاتح تيريم لا يزال فارغا من الجماهير ومقاعده شاغرة. ومتوسط حضور الجماهير في هذا الملعب لا يتجاوز 3 آلاف شخص – أي في المرتبة الثانية عشرة في تركيا – في حين إنه مصمم لـيتسع لأكثر من سبعة عشر ألف شخص.

"في الواقع لا يمكن اختراع نادٍ ودفع هذا النادي أيضا إلى كسب الشعبية باستخدام السلطة السياسية. وهو بالضبط كان هدف أردوغان مع باشاك شهير. لكن في تركيا لا تعمل الأمور بهذه الطريقة"، كما يفسر داغان العراق على قناة فرانس تي في الرياضية. ثم يتابع بقوله: "فالمواطن التركي بوسعه دعم أردوغان سياسيًا وبتعصب ومواصلة دعم غلطة سراي أو فنربخشة أو بشيكطاش في الآن ذاته. وهو أمر ليس فيه أي نوع من التعارض".

ويعتقد هذا الأكاديمي التركي أن تلك الأسس الجديدة لهذا القوة الرياضية في كرة القدم التركية لا تزال هشة وضعيفة: "إن غادر يوما أردوغان السلطة؛ فسيختفي باشاك شهر أيضا. وهو ما رأيناه يحدث بالفعل في مثال عثمانلي سبور، نادي عمدة أنقرة مليح گوكچك الذي طرده أردوغان [في عام 2017 تلقى أمرًا بالاستقالة – أسرة التحرير]. أما الآن نجد عثمانلي سبور في قاع دوري الدرجة الثانية بينما كان مشاركا يوما في كأس أوروبا [الدوري الأوروبي في عام 2016 – أسرة التحرير]". لذا يقول داغان العراق محذرًا: "وهو الشيء نفسه الذي قد يحدث مع باشاك شهر. فلا يوجد سبب وجيه للاستمرار في الاستثمار في هذا النادي دون نظام أردوغان".

فرانس24/ رومان ويكس/ اقتباس: حسين عمارة

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

اشترك

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24

Download_on_the_App_Store_Badge_AR_RGB_blk_102417 <![CDATA[.cls-1{fill:#a7a6a6;}.cls-2,.cls-6{fill:#fff;}.cls-3{fill:#5bc9f4;}.cls-4{fill:url(#linear-gradient);}.Graphic-Style-2{fill:url(#linear-gradient-2);}.cls-5{fill:url(#linear-gradient-3);}.cls-6{stroke:#fff;stroke-miterlimit:10;stroke-width:0.2px;}]]>google-play-badge_AR

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق