إستشارات

– منظار القولون
> عند إجراء منظار القولون، هل تتم مراقبة الضغط والأكسجين؟
ناصر مسير – رسالة بالبريد الإلكتروني
– هذا ملخص سؤالك. ومنظار القولون هو فحص لاكتشاف أي تغييرات مرضية أو غير طبيعية في قولون الأمعاء الغليظة والمستقيم. ولذا قد يطلب الطبيب إجراءه في حالات ألم البطن أو النزيف مع البراز، أو الإمساك المزمن، أو الإسهال المزمن، أو المشكلات المعوية الأخرى التي تتطلب معرفة الأسباب المحتملة لها. كما قد يطلب الطبيب إجراء هذا الفحص للاستكشاف المبكر لحالات سرطان القولون.
ووفق ما تشير إليه مصادر طب الجهاز الهضمي، فإن إجراء هذا الفحص يحمل مخاطر منخفضة جداً، وقد تحصل بعض المضاعفات الموضعية في حالات نادرة، وهي التي يناقشها الطبيب مع المريض عند أخذ توقيع الموافقة المشفوعة بالعلم، قبل إجراء هذا الفحص.
وقبل إجراء هذا الفحص، يتم تنظيف القولون من فضلات الطعام وفق اتباع تعليمات طبية حول: تناول الأطعمة السائلة (وعدم تناول الأطعمة الصلبة) في اليوم السابق للفحص، وتناول أدوية ملينة في الليلة السابقة لإجراء الفحص. كما يُراجع الطبيب الأدوية التي يتناولها المريض عادة لمعالجة أحد الأمراض المزمنة لو كانت موجودة، مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو مشكلات القلب أو فقر الدم بسبب نقص الحديد. وكذلك لو كان الشخص يتناول أدوية زيادة سيولة الدم مثل «وارفرين»، أو الأدوية المضادة للصفائح الدموية مثل الأسبرين.
وعند إجراء الفحص، يُعطى المريض مخدراً خفيفاً مع مسكن للألم، وغالباً في الوريد، لتخفيف أي شعور بالانزعاج، أي «تخدير مع الوعي». وأثناء هذه الدرجة من التخدير، ستتم مراقبة التنفس ومعدل ضربات القلب، لملاحظة أي تغييرات قد تحصل والتعامل معها وفقاً لذلك. ولهذا السبب كإجراء روتيني، سيتم تثبيت مقياس التأكسج النبضي بالإصبع الذي يقيس مستويات الأكسجين ومعدل ضربات القلب أثناء الإجراء، كما يتم تسجيل ضغط الدم أيضاً.
ويستغرق المنظار ما بين 30 إلى 60 دقيقة، ثم يحتاج المريض لحوالي الساعة كي يبدأ التعافي من التخدير.
وسيخبر الطبيب مريضه بالأمور الطبيعية الأخرى المتوقعة بعد هذا الفحص، والمتغيرات غير الطبيعية التي تتطلب مراجعة الطبيب لو حصلت.
وعلى سبيل المثال، قد يشعر المريض بالانتفاخ أو الرغبة في إخراج الغازات لبضع ساعات بعد الاختبار، نتيجة لتفريغ الهواء الموجود بداخل القولون بسبب الفحص. كما قد يُلاحظ المريض ظهور كمية صغيرة من الدم عند أول عملية تبرز بعد الاختبار، وعادة لا يستدعي ذلك أي قلق. ولكن تجدر استشارة الطبيب إذا استمر التبرز المصحوب بالدم أو بتجلطات الدم، أو كان ثمة شعور مستمر بألم في البطن أو الحُمّى.
– الشخير وانقطاع التنفس
> هل الشخير يعني الإصابة بمرض انقطاع التنفس أثناء النوم؟
– هذا ملخص أسئلتك عن علاقة الشخير بمرض انقطاع التنفس أثناء النوم. ولاحظ أن الشخير هو صوت مميز يحصل أثناء تدفق الهواء المتنفس من خلال أنسجة مرتخية في منطقة الحلق والفم. ومن الطبيعي ظهور شخير المرء أثناء النوم من آن لآخر لعوامل تتعلق بوضعية الرقبة والرأس أثناء النوم، ولكن لدى البعض قد تكون مشكلة مزمنة، ولدى قلة منهم قد يرتبط الأمر بوجود حالة مرضية تُسمى «انقطاع التنفس أثناء النوم»، أو بتعبير طبي أدق: حالة «انقطاع النفس الانسدادي النومي».
وتجدر ملاحظة أن حالة انقطاع النفس الانسدادي النومي تتميز بشخير مرتفع الصوت، تليه فترات من الهدوء عند توقف التنفس، وقد يستيقظ المرء مؤقتاً آنذاك، وربما على صوت الشخير. وللتوضيح وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، يحدث ذلك عند ارتخاء العضلات الموجودة في الجزء الخلفي من الحلق، وهي العضلات التي مهمتها دعم الحنك واللهاة واللوزتين والجدران الجانبية للحلق واللسان.
وعند ارتخاء هذه العضلات، يضيق مجرى الهواء أو ينغلق أثناء التنفس، ويصدر الشخير، أو الشعور بالاختناق. وبالتالي لا يمكن الحصول على القدر الكافي من الهواء، وهو ما يؤدي إلى تقليل مستوى الأكسجين في الدم. وحينها ينبه الدماغُ الجسمَ كي يعود إلى فتح مجرى الهواء مرة أخرى. وعادة ما تكون هذه الإفاقة التنبيهية قصيرة جداً، إلى درجة أن المريض لا يتذكرها. ويمكن أن يتكرر هذا النمط من تلقاء نفسه ما بين 5 إلى 30 مرة، أو أكثر من ذلك طوال الليل، الأمر الذي يضعف القدرة على الوصول إلى مراحل النوم العميق والمريح.
ولذا، فليس كل منْ يُعاني من الشخير هو مصاب بمرض «انقطاع النفس الانسدادي النومي»؛ بل من المحتمل جداً ذلك إذا كان يُصاحب الشخير بعض الأعراض، مثل: توقف التنفس مؤقتاً في أثناء النوم، والرغبة المفرطة في النوم نهاراً، وصعوبة في التركيز الذهني، والصداع الصباحي، والتهاب الحلق عند الاستيقاظ من النوم، والاستيقاظ مع جفاف الفم، والنوم غير المريح، وارتفاع ضغط الدم، والشعور بألم في الصدر ليلاً، وأن يكون صوت الشخير مرتفعاً جداً؛ بحيث يزعج شريك الحياة.
وعليه، تجدر مراجعة الطبيب إذا كان ثمة شخير ومعاناة من أي من الأعراض المذكورة.
– استشاري باطنية وقلب – مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
– الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق