الفقراء .. مسؤولية الجميع

الفقراء .. مسؤولية الجميع .

من دفع الفقير الى مستوى الفقر والحرمان . ؟

أعتقد هذه سؤال ومسؤولية سنحاسب عليه جميعاً يوم الحساب .

عندما أكون مسؤولا ً في الدولة والبرلمان ، وفي معيتي الألاف من الموظفين والحرس والحشم والخدم والأموال ، ومواكب السيارات الفارهة والمحصنة والمدججة بالسلاح ، ولا أنتفض من أجل الفقير والمحروم فهذا خلل أكيد في تربيتي وأخلاقي ووطينتي وثقافتي .

وعندما أكون مسؤولا في أحدى المنظمات والمؤسسات الأنسانية والثقافية والعلمية والرياضية والمهنية والمنظمات الأخرى التي تتفاخر بمكاتبها وأثاثها وسياراتها . ولا أنتفض من أجل الفقير والمحروم ، فهذا خلل أكيد في أخلاقي وتربيتي ووطنيتي وثقافتي .

عندما أكون تاجر أو صاحب مصنع أو ورشة أو محل أو بقالية أو باص أو تكسي ، ولا أنتفض من أجل الفقير ، فهذا خلل أكيد في تربيتي وأخلاقي ووطينتي .

عندما يكون هناك أطفال أبرياء محرومون يجوبون الشوراع لبيع الحلوى وورق ( الكلينيس ) ويمسحون زجاج السيارات ، ويتعرضون للأهانة والتحرش والأغتصاب ، فهذا خلل أكيد في تربيتنا وأخلاقنا وثقافتنا ووطينتنا .

عندما يكون هناك أطفال وأرامل وعوائل يناموا ويسكنون تحت جسور الطرق السريعة ، والخيم البالية وبيوت الصفيح والطين ، فهذا مؤشر خطير وخلل أكيد في تربيتنا وأخلاقنا ووطينتنا وثقافتنا .

البرلمان والدولة ومؤسساتها ، هي المتهم الأول بهذا الخلل . لأن الدولة هي المسؤول الأول والسلطة العليا وهي من تخطط وتضع البرامج والرؤى والأفكار والمقترحات والحلول . وهي من تمتلك زمام الأمور . فأذا لم تقم بواجبها على أفضل وجه وتحمي المواطن وخصوصاً الفقير ، فهي مقصرة ولاتصلح أن يكون أفرادها و مسؤوليها في أدراة الدولة .

في دول أوروبا ، لديهم تجارب جميلة توصلوا لها بعد معاناة ودراسة وتخطيط وتنفيذ . لماذا لا نهتم وندرس ونأخذ بتلك التجارب ونحمي بها بلداننا وشعوبنا .

هذه التجارب كانت سبباً في حماية ورعاية الطبقات الفقيرة والمحرومة في توفير السكن الملائم عن طريق المشاريع السكنية وليس توزيع قطع الأراضي ( المشاريع السيئة الصيت ) . التي أنتشرت منذ زمن ، والدولة هي من تحمي هولاء الفقراء بتأهيلهم للدراسة والعمل . وتقدم لهم أعانات مادية لحين ماتؤمن له العمل والوظيفة ، ومن كان معاقاًأو مريضاً تقوم بتوفير له كل شئ .

 

تقوم بتأمينهم صحياً في المراكز والمستشفيات التابعة للدولة .

و القوانين جميعها من أجل الفقير ، ومن كان يمتلك العمل والتجارة والصناعة وغيرها . هذا غير مشمول بالرعاية .

فلذلك أجد من الضروري جداً . أن نفكر بالأمر ونضع الخطط والدراسات والمقترحات والحلول لمعالجة تلك الأمور التي تفاقمت وباتت قنبلة موقوتة في أي لحظة تنفجر . ولو أنها أنفجرت لمرات عديدة ولكن كان هناك من كان يسكتها بالسلاح والمال والمرواغة والخداع .

فرض الضرائب على جميع من يمتلك عمل وتجارة وصناعة ومؤسسات وورش صغيرة وكبيرة . وتكون الضرائب مدروسة ومقدرة ومقرة حسب نسبة الراتب أو الدخل الشهري والسنوي . وبهذا يكون هناك دخل أضافي لميزانية الدولة وتناور وتناقل وتعادل الخلل والمصاريف والنفقات ، في مواطن أخرى ومنها الفقراء وكبار السن ودور الأيتام والمرضى ، وذوي الأحتياجات الخاصة .

تأمين سلة غذائية أساسية شهريا للعوائل الفقيرة .

 

الشروع والمباشرة في تنفيذ أحصاء وتعداد سكاني عام مع ضرورة أيجاد القوانين للتحديث والتطوير شهريا وسنويا . لمعرفة من هو الفقير وماهي الطبقات الأخرى بالتفصيل . ومن هم الفضائيين ومن هم المعتاشين على الدولة ومؤسساتها وماهي الوزارات والمؤسسات والأشخاص المنتجين وغير المنتجين . يجب علينا التدقيق والفحص والتنظيم والهيكلة بأستمرار ، لنعرف من أسس وشارك في ظهور طبقات محرومة وفقيرة ومن هو سرق أموال الدولة والشعب .وقفوهم أنهم مسؤولون .

بقلم

سامي التميمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى