‏مصر آمال و تحديات

تقديري اختزال الجمهورية الأولي لمصر كانت عهد محمد نجيب وعبدالناصر والسادات مجتمعين لأن كل هذه الفترة كانت تسير علي نفس الخطي والأهداف والنتائج إلي أن بدأت الجمهورية الثانية لتغيير مسار الدولة وتغير من شكلها الداخلي والخارجي فلقد قضت الجمهورية الأولي علي الملكية وأخرجت الإنجليز وحاربت الاقطاع وأعطت الفقير الأرض والمأوي وحاربت الجهل بإنشاء المدارس والجامعات وحولت الدولة من دولة زراعية فقط إلي صناعية ايضا ، وتم إنشاء، السد العالي والمئات من المصانع والشركات الكبرى التي احتوت مئات الآلاف من الأيدي العاملة وأصبح لمصر وضعا اجتماعيا محترما وسط المنطقة والعالم  موقف حازم في الدفاع عن عروقها وقومتيها وكانت حرب اكتوبر المجيدة واسترداد سينا وطابا هي أخر الانجازات ليبدأ عصر مبارك ليحارب انجازات من سبقوه ونبدأ معه دولة التخلف والمرض والخصخصة والجهل ونشأت معه الطبقة الرأسمالية والمحتكرين فزاد الفقر وكثرت العشوائيات ودكت الطبقة المتوسطة ، وتخلفنا بسبب إهمال التعليم والبحث العلمي ، ومرض الشعب لتحتل مصر المراتب المتقدمة في الاصابة بفيروس »سي« والفشل الكلوي ، والسكر والضغط .

‏وأصبحنا أوائلا ‏لعالم في حوادث الطرق، وبلد النيل أصبحت تعانى نقص مياه الشرب وعدم وجود صرف صحي وأصبحنا في عهده ما يقرب من . ٩ ‏مليون بلا تعليم أو صحة أو زراعة أوبلا  صناعة ، حتى المرور فحدث بلا حرج .

‏أصبحنا أعلي نسبة بطالة في العالم ، وأصبحت الدولة تدار بالمحسوبية والرشوة وغلبت عليها المصالح الشخصية والفساد .

‏وعلي المستوي الخارجي فأصبحنا بلا علاقات إفريقية ولا عربية ، وأصبح المواطن المصري المغترب مهان كأن الاهانة هي قدرنا داخل مصر وخارجها .

أما العلاقات مع إسرائيل فكانت في أزهي عصورها فمصر شاركت بفاعلية في تقدم إسرائيل بمنحها الغاز والتطبيع والعلاقات الجيدة حتى ان اسرائيل بعد خلع مبارك فقدت الرجل الصديق الئي شارك فينهضتها على حساب شعبه ومصالح أمته ‏ثلاثون عاما من الجهل والاهانة والفقر والمرض ، حتى قرر الشعب أن يضع نهاية للاستبداد والظلم وليبدأ المصريون بعد ثورة ه ٢ ‏يناير ميلاد مصر الحديثة والقوية ونحن على استعداد للتعاون جميعا من أجل البناء ، فهل نستطيع أم أن خلافاتنا ستمزقنا وتؤخرنا سنوات أخرى لن

يتحملها الشعب ولن يقوى على الانتظار .

‏هيا بنا نقف علي أول الطريق لنخوض أولى المعارك وهي إعادة العافية للاقتصاد المصري لكى تقوم الدولة وتواجه بقية التحديات .

‏ثانيا: معركة إعادة العلاقات الدولية الخارجية لتتدفق الاستثمارات وتحل مشكلة مياه النيل مع دول حوض النيل.

ثالثا: معركتنا مع الفساد فلقد وصل الفساد لكل مرافق ومؤسساتها مصر واستمراره يعني هدم الدولة أو النظام.

‏رابعا : التعليم فلن تنهض مصر الا بالاهتمام بالتعليم والبحث العلمي والانفتاح على العالم المتقدم .

خامسا : الاقتصاد .. ويعنى الانتاج بجودة والتصدير والصناعة وتنمية الزراعة والسياحة .

سادسا : الصحة فلن تتقدم مصر الا بشباب أصحاء أقوياء فالمرض يضعف الدولة وتتأكل بسببه معظم ميزانياتها.

‏سابعا: النظام.. فبدونه لا حياة ولا إدارة أو صناعة أو تعليم ، والنظام سلوك مطلوب في العمل وفى المدرسةوالجامعة والشارع، فلنجعل النظام فطريا ينمو فينا تلقائينا دون أن نشعر.

ثامنا : النظافة.. وهى التحدي الأعظم والأهم فنحن أصحاب حضارة ولا يصح ان تجتمع الحضارة مع التلوثوللأسف فنحن نملكهما حتى الآن ، لذا فواجبنا أن نبدأ بأنفسنا قبل مطالبة الدولة .

‏هذه أعمدة تبني عليها الحضارات والمهم وهي الحرية والعدالة والمساواة فدون هذه الاشياء لن تقوم مصر ولنيقم لنا  ‏قائمة لأن العدل اساس المجتمع، والحرية شرطا للعيش الكريم ..

والمساواة في الحقوق تعنى المواطنة ..ومن ثم تكون الواجبات التي ‏بها تتقدم البلاد.

سيادة الرئيس أعلم أن الشعب اختارك وكلفك لتتحمل مسئولية أكبر الدول في الشرق الأوسط لتقيم العدل وترفعالظلم وتحترم مؤسسات الدولة ، اخترناك لتتقدم بك مصر وتعلو ، فمصر لا ينقصها إلا الإدارة الواعية وأنتأهل لذلك ، فانظر إلى ما أتاك الله من نعم بها .. مناخ وثروات طبيعية و ثروة بشرية وموقع وخضرة ونيلوبحار وأثار.. فجعل من مصر جنة الله في الأرض.

لتعود بفضل ادارتك ووعيك أم الدنيا بجد.

بقلم: زكى ابو الخير

[email protected]

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق