الجيش .. ومزاجات السلطة

الجيش .. ومزاجات السلطة .

عندما نكتب عن المؤسسة العسكرية وعن أي مؤسسة أخرى علينا التفتيش عن السلبيات والأيجابيات وطرح الحلول والمقترحات . وليس مجرد التمجيد والتعظيم والتهويل . نحن بحاجة الى قراءة واقعية للماضي والحاضر والمستقبل .
الجيش العراقي أمتلك سمعة جيدة من خلال بناءه واعداده وتسليحه وقدرته وتضحياته في حروب عديدة منها ( فلسطين ومصر والأردن وسوريا ). وهذا كان بفضل الرؤيا الصحيحة للقادة السياسين والعسكريين .
ولكن عندما أغتصب السلطة صدام وجلاوزته أستطاع تمكين وتوظيف أفكاره وأجنداته من خلال أقاربه و أصدقائه والمقربين له وأستطاع تصفية خصومه السياسين والعسكريين بطريقة سادية . كان هذا هو أول هدم وشرخ وأستنزاف لقدرات الدولة والأنسان . وجر البلد لكوارث أقتصادية وصحية ونفسية وبيئية ناهيك عن العزلة العربية والأقليمية والدولية .
الجيش يجب أن يكون مؤسسة عسكرية متكاملة فيها القانون والحقوق والواجبات والصحة والأقتصاد . وان تكون خاضعة للرقابة والتفتيش والمتابعة المستمرة . وأن نشذب المؤسسة العسكرية من الطارئين . والمنتفعين والفاسدين .وأن نبعدها عن أهواء ومزاجات وتقلبات السياسة والسياسين وعوائلهم وأحزابهم وأن لايكون الجيش ومؤسساته ضمن المحاصصة الطائفية والعرقية والدينية والعشائرية وأن لايكون ‏ورقة سهلة يتم التأثير عليها في تنفيذ أجندات داخلية وخارجية وأن لايستخدم ضد الشعب تحت أي حجة كانت . وأن نحرص على توفير بيئة جيدة وملائمة للجندي أولاً ونحرص على حقوقة وكرامته وصحته ونفسيته وأن لاندع فرصة صغيرة في ممارسة الضغوط عليه من قبل المراتب العليا . ومن الضروري جدا أبعاد الجيش عن مراكز المدن وعدم الأكثار من المضاهر المسلحة والعسكرة حتى لاندع مجال للكره والحقد .

سامي التميمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق