استثمار الشباب للمستقبل

أنتشرت بعض الظواهر السيئة في مجتماعاتنا العربية للأسف مثل العنف ضد الأسرة والمرأة والطفل والحيوان والبيئة والجرائم بأنواعها والمخدرات وتجارةالممنوعات والأعضاء البشرية والنزاعات العشائرية التهريب والتزوير وظهور طبقات من الأغنياء أثروا على المال العام والحرام وغالبتهم من المسؤولين والأحزاب والتجار والعصابات المنظمة . وتلك نتيجة حتمية لمخلفات وتراكمات السلطة الفاسدة والأدارة السيئة للدولة والحروب والتشرد والجوع والتعصب الديني والعرقي والعشائري والتحزب والتخندق .

الأستخدام السيئ للأنترنيت ومواقع التواصل الأجتماعي من قبل ضعاف النفوس ونتيجة لعدم وجود طرق وأساليب ومناهج وقوانين من قبل الدولة والأسرة أدى الى أستغلاله وتطويعة للأرهاب والجريمة .
المخدرات ويبدو لي بأن وراء أنتشارها أياد خفية بعضها خارجي وبعضها داخلي . وبعضها ضعف وعدم أهتمام مؤسسات الدولة والأسرة .
ظواهر كثيرة سيئة وخطيرة لو أغضضنا الطرف عنها من شأنها أن تفتك بشبابنا وأجيالنا في المستقبل .

من الضروري أن تكون هناك دراسات وبحوث من قبل الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية المتقدمة بالتعاون مع الدولة بكل وزاراتها وثقلها ومع منظمات المجتمع المدني . لتقديم رؤى واضحة ومهمة وخطط وبرامج ومقترحات وحلول من شأنها التخفيف والقضاء على ذلك الأرهاب والمرض الخطير .
وعلينا محاربته بكل أصرار وعزيمة مثلما حاربنا الأرهاب .

الحل لايكمن فقط بيد الدولة بل علينا جميعا التفكير به وأيجاد المقترحات والحلول كأشخاص وجماعات ومؤسسات .
النظام الضريبي المتقدم هو واحدا من أفضل الحلول لتنظيم وحماية الأقتصاد وميزانية الدولةوالمواطن والذي كان معمول به في بداية ظهور الأسلام ( الزكاة ) وهو موجود في كل الدول تقريبا وبنفس الأسم ( Skatte ) أو مختلف قليلا والذي يقوم بجباية الأموال لكل من يمتلك عمل أو أملاك أو تجارة .
البطالة هي من أكثر الأمور الخطيرة التي تواجه المجتمعات الفقيرة
والمتقدمة علينا أيجاد فرص للعمل داخل مؤسسات الدولة أو الشركات والمعامل الصغيرة والكبيرة الخاصة من خلال نظام معمول به في بعض دول أوروبا ممكن الأستفادة منه يسمى ( بنك العاطلين عن العمل ) وهذا البنك تابع لأكبر سلطة قضائية في الدولة . لايمكن التأثير والتعيين والتوظيف من قبل أي مسؤول أو وزارة أو منظمة ومؤسسة في الدولة أو خارجها وأعني القطاع الخاص إلا بأمر منه حسب قواعد وقوانين العمل والحقوق وبنظام ألكتروني مراقب ودقيق للغاية . وعرض فرص العمل لايمكن إلا. بواسطة ذلك البنك . يعني العاطل عن العمل مسجل رسميا بهذا البنك ويتقاضى معونة أجتماعية . والوزارات والمؤسسات والشركات مسجلة في هذا البنك ووهي تدفع ضرائب . وهذا البنك هو من يقدم الكورسات المتخصصة والمتقدمة لتأهيل العاطلين عن العمل بالتعاون مع المؤسسات والشركات ذات العلاقة . وكل الأمور تدور في فلك بعضها .

النظام الصحي الجيد والتأمين الصحي ورعايته من قبل الدولة . هو الضمان لتنشئة جيل لايعاني من مشاكل صحية أو نفسية .وهذا أيضا يمول من قبل الضرائب وتشرف علية

هناك بؤر وتجمعات من شأنها أن تسهم وتساعد الشباب للأنحراف مثل ( مقاهي الأركيلة والبليارد والبلي ستيشن والنت ) في العادة تكون غير مراقبة ومحصنة ويديرها بعض بعض الشباب والتجار . علينا متابعتها من قبل الأستخبارات والأمن وبشكل يومي وتنظيم عملها بقوانين وغلق المخالف منها .
هناك تجربة رائدة ومهمة وحيوية كانت موجودة في العراق ( مراكز الشباب ) تخرج منها الكثير من الكوادر المهمة علميا وثقافيا وفنيا ومهنيا وكانوا. رموزاً مهمة في المجتمع . علينا أحيائها والتثقيف والترويج لها ولكن بأطار مهني وتخصصي وعلمي وتوفير المستلزمات لها . وأن كان من الصعب بناء أعداد كبيرة منها . ممكن أستخدام بعض الأندية الرياضية والمدارس والمعاهد والجامعات بالتعاون مع الوزارات ذات العلاقة . لذلك الغرض وهذا مامعمول به في أوروبا .
يبقى دور الأسرة والمجتمع والدولة وباقي المنظمات مهم في رسم خطط ومناهج ووضع خطط ومقترحات وحلول مهمة لأنقاذ وأستثمار الشباب لمستقبل أفضل .

بقلم
سامي التميمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق