أشتية يطالب بالإفراج الفوري عن أسير مضرب منذ 79 يوماً

طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية بالإفراج الفوري عن أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، مضرب عن الطعام منذ 79 يوماً، محملاً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياته.
وقال أشتية في مستهل جلسة الحكومة الفلسطينية، أمس، إن على المجتمع الدولي الضغط على دولة الاحتلال لوقف إجرائها العقابي غير القانوني، المتمثل في الاعتقال الإداري الذي يرزح تحته نحو 350 أسيراً، من بينهم الأسير ماهر الأخرس. وأدان أشتية مواصلة الاحتلال لجرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني، بما في ذلك مواصلة اعتقال الأسرى واقتحام المدن، وطالب بتوفير الحماية للفلسطينيين.
والأخرس هو أحد الأسرى الذين اعتقلتهم إسرائيل وزجت بهم في السجن من دون محاكمة، بناء على قانون الاعتقال الإداري الذي يتيح لأجهزة المخابرات الإسرائيلية اعتقال وسجن أي فلسطيني من دون محاكمته، بناء على ملف سري. واعتقلت إسرائيل كثيراً من الفلسطينيين بشكل إداري، وجددت لهم مدة المحكومية عدة مرات.
ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، أمس، الإفراج عن الأسير الأخرس بشكل فوري، وأوصت بالإفراج عنه في 26 من الشهر القادم؛ لكنه رفض القرار، وقرر بعد أن أبلغته محاميته بتوصية المحكمة، مواصلة إضرابه، وقال إنه سيواصل الإضراب حتى الإفراج عنه.
وكانت إسرائيل قد اعتقلت الأخرس (49 عاماً) من منزله في بلدة سيلة الظهر جنوب جنين بتاريخ 27 من يوليو (تموز) 2020، ثم نقلته إلى مركز معتقل «حوارة» قبل أن يشرع في إضرابه المفتوح عن الطعام، ثم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة شهور، ونقل إلى سجن «عوفر» لاحقاً، وثبتت المحكمة العسكرية للاحتلال مدة اعتقاله الإداري.
واستمر احتجاز الأخرس في سجن «عوفر» إلى أن تدهور وضعه الصحي مع مرور الوقت، ونقلته إدارة سجون الاحتلال إلى سجن «عيادة الرملة»، وبقي فيه حتى بداية شهر سبتمبر (أيلول) المنصرم، إلى أن نُقل إلى مستشفى «كابلان» الإسرائيلي؛ حيث يحتجز، بوضع صحي صعب وخطير. ويرفض الأخرس أخذ المدعمات وإجراء الفحوص الطبية.
يذكر أن الأخرس تعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال لأول مرة عام 1989، واستمر اعتقاله لمدة سبعة شهور، والمرة الثانية اعتقل عام 2004 لمدة عامين، ثم أُعيد اعتقاله عام 2009، وبقي معتقلاً إدارياً لمدة 16 شهراً، ثم اعتُقل عام 2018 واستمر اعتقاله لمدة 11 شهراً. ويريد الأخرس التخلص من استمرار اعتقاله الإداري؛ لكن الفلسطينيين يخشون على حياته بعد طول إضراب عن الطعام؛ خصوصاً مع تحذيرات رسمية من إمكانية أن تلجأ إسرائيل لتغذيته قسراً.
وكانت حركة «الجهاد الإسلامي» قد حذرت إسرائيل، السبت، من المساس بحياة الأسير الأخرس، وقالت إنها «ستعاقب المحتل وسيدفع العدو ثمناً باهظاً للجريمة إذا ما مسه سوء»، مضيفة: «على كل الحريصين على بقاء الهدوء أو حالة التهدئة مع الاحتلال أن يفهموا الرسالة جيداً، وألا يتركوا الأسرى يموتون خلف القضبان».
ويوجد في السجون الإسرائيلية حوالي 5000 أسير، بينهم حوالي 200 طفل و42 امرأة و360 معتقلاً إدارياً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق