شكري يبحث مع لافروف الأزمة الليبية… وأميركا تطالب بـ«وقف التصعيد»

بينما دعت الولايات المتحدة الأميركية الأطراف الليبية إلى «وقف التصعيد، واتخاذ خطوات جادة نحو حل الصراع»، بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري هاتفيا مع نظيره الروسي سيرجي لافروف «سبل تفادي تفاقم الوضع هناك». وفي غضون ذلك قالت قوات «الجيش الوطني» إنها تواصل استهداف مواقع قوات «الوفاق» في العاصمة طرابلس، بينما تلقى قائده العام المشير خليفة حفتر دعوة لزيارة اليونان، تزامنا مع إعلان إيطاليا عن مهمة أوروبية وشيكة إلى ليبيا.
وقالت الولايات المتحدة في بيان للسفارة الأميركية لدى ليبيا، أمس، إنها تظل ملتزمة بسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، ولفت البيان، الذي كرر بيانا مقتضبا لمجلس الأمن القومي الأميركي: «لقد حان الوقت للقيادة الليبية الشجاعة لحماية الاستقلال، بدلاً من فتح الأبواب للاستغلال الأجنبي».
إلى ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ، في بيان، أمس، عن تأكيد وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي ناقش هاتفياً مع نظيره الروسي سيرجي لافروف الشأن الليبي، في ظل توقيع مُذكرتي التفاهم بين السراج وتركيا، على أهمية العمل نحو تفادي أي تفاقم للوضع هناك، والدفع قدماً بجهود التوصل إلى تسوية شاملة للأزمة الليبية، بما في ذلك مسار برلين السياسي، وبما يُسهم في استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا.
وطبقا للمتحدث المصري، فقد تناول شكري مستجدات الوضع في المشهد الليبي خلال اتصالات هاتفية مع كلٍ من مستشار الأمن القومي الألماني يان هاكر، ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، حيث بحث مع المسؤول الألماني آخر تحضيرات مسار برلين السياسي حول ليبيا، كما تناول مع سلامة سُبل دفع الجهود الأممية للتوصل إلى تسوية شاملة لجميع أوجه الأزمة الليبية.
وكان وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، الذي اتصل هاتفيا بنظيره الأميركي مايك بومبيو لمناقشة الأزمة الليبية، قد أعلن أنه يعمل من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار في ليبيا، مشيرا إلى تواصله مع كل وزراء الخارجية الأوروبيين وغيرهم.
وقال دي مايو بحسب وكالة «آكي» الإيطالية: «إننا نعمل على مهمة أوروبية في ليبيا، بقيادة الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية، جوزيف بوريل. إلى جانب وزراء خارجية الدول الرئيسية المتابعة للملف الليبي».
ميدانيا، قال مسؤول رفيع المستوى في «الجيش الوطني» إن قواته تتأهب لشن هجوم واسع النطاق على الميليشيات الموالية لحكومة السراج في العاصمة طرابلس، بالإضافة إلى غارات جوية جديدة على مدينة مصراتة في غرب البلاد، وذلك بعدما أعلنت رفضها للمهلة التي جددها المشير حفتر لها لسحب مقاتليها مع معارك طرابلس.
وأضاف المسؤول، الذي اشترط عدم تعريفه لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نتحدث عن حسم قريب ووشيك. والوضع الميداني بالنسبة لقوات الجيش في العاصمة وتخومها ممتاز»، لكنه رفض الخوض في التفاصيل، مكتفيا بالقول: «هناك أيضا انهيارات في صفوف العدو».
في المقابل، أكدت مدينة مصراتة أنها «لم ولن تتواصل مع حفتر» بشأن الهدنة، التي أعلن عنها مؤخرا، وتعهدت الالتزام بحالة النفير لدعم معركة الحسم لصالح حكومة السراج.
وتنتهي المهلة منتصف اليوم (الأربعاء)، علما بأن ميليشيات مصراتة تعتبر العمود الفقري لتحالف الميلشيات، الذي يواجه تقدم الجيش الوطني في العاصمة طرابلس.
وكان «الجيش الوطني» قد أعلن أمس أن سلاحه الجوي استهدف مواقع الميليشيات الموالية لحكومة السراج في طريق المطار بالعاصمة طرابلس، مشيرا إلى أن من بين الأهداف، التي تم تدميرها، عربة مدرعة تركية. ووزع المركز الإعلامي لغرفة «عمليات الكرامة» لقطات مصورة، قال إنها لإحدى الضربات التي وجهتها قوات الجيش.
من جانبها، أعلنت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها ميليشيات السراج، عن مقتل أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين في منطقة الأباعيش بضاحية تاجوراء شرق العاصمة، جراء قصف شنته قوات الجيش استهدف منزلا في المنطقة. وقالت العملية، التي وزعت صورا فوتوغرافية لآثار القصف، إن من بين الضحايا طفلا، مشيرة إلى وقوع عدد من الإصابات، وأضرار لحقت بسيارات المواطنين، بينما قالت وسائل إعلام محلية موالية لحكومة السراج، إن تسعة مرتزقة روس قتلوا خلال الاشتباكات أول من أمس، وصلوا إلى مستشفى ترهونة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
© Copyright 2024, All Rights Reserved, by Ta4a.net