واشنطن تعاقب ليبياً متهماً بـ«انتهاكات جسيمة» لحقوق الإنسان

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على المواطن الليبي، أسامة الكوني إبراهيم، واتهمته بالمسؤولية عن «انتهاكات جسيمة» لحقوق الإنسان ضد المهاجرين في ليبيا.
وأفاد وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، في بيان، بأن إبراهيم هو «المدير الفعلي لمركز احتجاز المهاجرين في الزاوية بليبيا»، مضيفاً أنه «ارتكب هو أو أفراد تحت إشرافه انتهاكات مروعة ضد المهاجرين، بما في ذلك القتل والعنف الجنسي والضرب». واعتبر أن هذا الإجراء «يعزز المساءلة، ويكشف عن سوء المعاملة والاستغلال والعنف، الذي يُرتكب ضد المهاجرين المستضعفين، الذين يعبرون ليبيا سعياً لحياة أفضل».
كما أوضح بلينكن أن هذه الخطوة تلي العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على هذا المواطن الليبي. وقال بهذا الخصوص: «سنواصل العمل مع المجتمع الدولي واستخدام كل الأدوات المتاحة لنا لدعم الضحايا، وتحديد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان»، داعياً حكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى «محاسبة إبراهيم وآخرين ارتكبوا انتهاكات حقوق الإنسان».
وتصف الولايات المتحدة الكوني بأنه «المدير الفعلي» لمعتقل النصر في مدينة الزاوية، الذي يطلق عليه بالعامية «سجن أسامة»، بسبب تورط الكوني، الذي يوصف أيضاً بأنه أحد زعماء تهريب المهاجرين، والمسؤول عن الاستغلال المنهجي للمهاجرين الأفارقة في مركز الاحتجاز، حيث يتعرض هؤلاء المهاجرون لانتهاكات مختلفة لحقوق الإنسان.
وبموجب هذه العقوبات تُحظر جميع الممتلكات والمصالح والممتلكات الموجودة في الولايات المتحدة، أو في حوزة، أو سيطرة أشخاص أميركيين، مع ضرورة إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بها.
وكانت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن قد صنفت الكوني، ما يعني أنه يجب على كل الدول أن تلتزم فرض تجميد الأصول وحظر السفر.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)، لدى وزارة الخزانة الأميركية، أن هذا الإجراء اتخذ بالتوافق مع إجراء اتخذه مجلس الأمن ضد إبراهيم، موضحاً أنه جرى تصنيفه أيضاً وفقاً للتشريعات الأميركية، وذلك بسبب «تورطه في استهداف المدنيين، أو مشاركته في ذلك من خلال ارتكاب أعمال عنف، أو اختطاف أو تشريد قسري، أو هجمات على المدارس والمستشفيات والمواقع الدينية، أو المواقع التي يلتمس فيها المدنيون اللجوء، أو من خلال سلوك من شأنه أن يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، أو انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني».
من جهتها، قالت مديرة مكتب مراقبة الأصول الخارجية أندريا جاكي: «سنواصل التوافق مع المجتمع الدولي من خلال استخدام العقوبات والأدوات الأخرى لدعم ضحايا مثل هذه المعاملة اللاإنسانية، وعزل المتورطين في مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان». وطالبت الحكومة الليبية بـ«مساءلة الكوني والآخرين، الذين يرتكبون مثل هذه الانتهاكات».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
© Copyright 2024, All Rights Reserved, by Ta4a.net