واشنطن تتهم الحوثيين بالاستخفاف بالمدنيين وتحذّرهم من تردي الأوضاع الإنسانية

حذرت الولايات المتحدة من استخفاف الحوثيين بسلامة المدنيين في اليمن، وذلك عبر إعاقتهم للمساعدات الإنسانية وحركة العاملين في المنظمات الدولية من أداء عملهم، داعية بشكل عاجل إلى وقف الحوثيين هجومهم، والاستماع إلى الدعوات السلمية الدولية.
وقال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الولايات المتحدة تدين تصعيد الحوثيين في محافظة مأرب، معتبرة أن ذلك «استخفاف صارخ» بسلامة المدنيين، وأنهم يزيدون من تردي الأوضاع الإنسانية في البلاد.
وأفاد برايس في بيان، بأن الحوثيين يعوقون حركة الأشخاص والمساعدات الإنسانية، ويمنعون الخدمات الأساسية من الوصول إلى 35 ألفاً من سكان العبدية، مضيفاً «تزيد أفعال الحوثيين من تردي الوضع الإنساني المتردي بالفعل، وتسببت في نزوح المزيد من اليمنيين».
وطالب متحدث الخارجية جماعة الحوثي بالسماح على الفور «بالمرور الآمن» للمدنيين والمساعدات المنقذة للحياة والجرحى، لافتاً إلى تصريحات مسؤولي الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، التي تكفلت وتعهدت بأنها على استعداد مع شركائها، لتقديم المساعدة التي تشتد الحاجة إليها لسكان مأرب.
وأضاف «ندعو الحوثيين إلى وقف هجومهم على مأرب، والاستماع إلى الدعوات العاجلة من جميع أنحاء اليمن، والمجتمع الدولي لإنهاء هذا الصراع، ودعم عملية السلام الشاملة بقيادة الأمم المتحدة».
وتأتي هذه التصريحات الأخيرة من وزارة الخارجية الأميركية، في الوقت الذي يلتقي فيه المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، في رحلته إلى المنطقة التي تجاوزت 10 مرات، اليمنيين والجهات الرسمية في السعودية، والحكومات الأخرى في المنطقة، للدفع بمبادرة وقف إطلاق النار، والعودة إلى طاولة المفاوضات السلمية.
ويسعى المجتمع الدولي إلى حث الحوثيين إلى وقف النار والعودة صوب طاولة المفاوضات السياسية، إلا أن تلك المساعي باءت بالفشل في وقف المعارك التي تدور رحاها في محافظة مأرب شمال البلاد.
وبحسب تقارير إعلامية، تزخر مأرب بعدد هائل من السكان، بعدما تدفق إليها أكثر من مليون مدني، فروا من القتال في أماكن أخرى إلى المحافظة في السنوات الأخيرة. وزاد الطين بلة نزوح العديد منهم مرة أخرى عند تصعيد الحوثيين العسكري.
وقُتل وجُرح الكثير من السكان، بمن فيهم الأطفال جراء الهجمات الصاروخية والقصف الميليشياوي على مخيمات نازحين وفقاً لتقارير محلية، وأخرى دولية شددت على ضرورة وقف القتال والحصار وفتح طرق الإغاثة.
وفي هذا العام، رفض الحوثيون عرض وقف إطلاق النار الذي قدمته السعودية، والذي كان من الممكن أن ينهي إراقة الدماء لولا التعنت ومواصلة القتال داخلياً في اليمن وعلى الحدود السعودية، وكذلك استهداف المدن والبنى التحتية السعودية إلى جانب تهديد الملاحة الدولية والتجارة العالمية في مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر، دافعين البلاد إلى ما وصفته الأمم المتحدة، بأن «اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى