إستشارات

– التهاب الجيوب الأنفية
> لدي التهاب مزمن في الجيوب الأنفية، بسبب الحساسية. وأعاني من أعراض النعاس والإرهاق وصعوبات الاستيقاظ من النوم، رغم تلقي المعالجة بالأدوية، ما السبب؟
منى بوبوستي – بريد إلكتروني
– هذا ملخص أسئلتك في رسالتك. والتهاب الجيوب الأنفية يعني حصول تفاعلات التهابية في الأغشية المُبطنّة للجيوب الأنفية، ما يسبب بحد ذاته أعراضا متعددة، منها حصول انسداد في فتحات تصريف السوائل المخاطية الموجودة في الجيوب الأنفية. ولاحظي معي خمسة جوانب هي أن الجيوب الأنفية تجاويف فراغية داخل عظام الجمجمة والوجه.
وإحدى أهم مهامها: تنظيف وترطيب وتدفئة هواء التنفس قبل دخوله إلى الرئة. ولكي تنجز الجيوب الأنفية هذه المهمة، يجب أن تكون فتحاتها إلى تجويف الأنف مفتوحة وغير مسدودة، كما يجب أن تكون بطانتها رطبة بالسوائل المخاطية.
وتفرز بطانة الجيوب الأنفية طوال اليوم كمية نصف لتر تقريباً من هذه السوائل المرطبة. وتخرج منها عبر فتحات إلى تجويف الأنف ومؤخرة الحلق، دون أن نشعر بها. وعند انسداد الفتحات الصغيرة تلك، قد تحتقن الجيوب بالسوائل ويرتفع الضغط فيها، ما يتسبب بالألم وارتفاع احتمالات حصول تكاثر الميكروبات بداخلها.
والأسباب الشائعة لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن تشمل:
– وجود زوائد نسيجية (اللحمية) داخل تجويف الأنف
– وجود انحراف في الحاجز الأنفي
– التهابات الجهاز التنفسي بالعدوى الفيروسية أو البكتيرية أو الفطرية.
– حالات الحساسية (للقش أو الزهور أو العطور أو الغبار أو أي مركبات كيميائية)، والتعرض لدخان التَبغِ.
ويُصنّف التهاب الجيوب الأنفية بأنه «مزمن» عندما يستمر التهاب الجيوب الأنفية لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر، رغم تلقي العلاج.
وكما تلاحظين، فإن هناك أسبابا متعددة لالتهابات الجيوب الأنفية، والحساسية أحدها، ما يتطلب أن تكون المعالجة مبنية على التأكد من عدم وجود أي من تلك الأسباب، وليس فقط الحساسية.
وفي حالات الحساسية بالذات: يجدر معرفة المواد التي تتسبب بالحساسية وتجنبها، ومعالجة التداعيات الناجمة عن تفاعلات الحساسية في الجيوب الأنفية. ولذا فإن نجاح التعامل مع حالات الحساسية ليس هو فقط عبر تلقي أدوية خفض تفاعلات الحساسية.
كما لاحظي أن بعضاً من أدوية معالجة الحساسية قد تتسبب ببعض الأعراض التي ذكرتيها، كالشعور بالنعاس والإرهاق البدني وصعوبات الاستيقاظ من النوم بنشاط وراحة.
ولكن تأكدي من أن الاهتمام بالمعالجة عبر المتابعة مع الطبيب واتباع نصائحه وتناول الأدوية التي يصفها، وتجنب الإصابة بالتهابات ميكروبية في الجهاز التنفسي العلوي عبر اتخاذ وسائل الوقاية منها، والتحكم في تقليل التعرض لمسببات الحساسية، واستنشاق الهواء النظيف الخالي من الملوثات والأدخنة، واستخدام جهاز ترطيب الهواء في حجرة النوم، كلها كفيلة بالتغلب على هذه المشكلة الصحية.

– أدوية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية
> كيف يجدر تناول أدوية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية؟
– هذا ملخص أسئلتك عن ملاحظتك زيادة تناول زوجك مُسكنات الألم من فئة الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية في علاج آلام مفصل الركبة، خاصة أن لديه ارتفاعا في ضغط الدم ومرض السكري وضعفا بسيطا في عمل الكليتين.
ولاحظي أن العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات تعالج الألم بالدرجة الأولى. كما أنها تخفف الالتهاب وتعمل على خفض حرارة الجسم. ولذا يأخذ الناس هذه المسكنات لجميع أنواع الأوجاع، بما في ذلك: إجهاد العضلات، والصداع، وتشنجات الدورة الشهرية، وآلام الأسنان، والنقرس، وآلام الظهر، والتهاب المفاصل، وخفض الحمى، وتخفيف تورم المفاصل الناتج عن الالتهاب. ومن أمثلتها: الأسبرين، والأيبوبروفين، ونابروكسين، وديكلوفيناك، والسيليكوكسيب، وغيرها. وهي تتوفر إما كأقراص دوائية عبر الفم، وإما حُقن في العضل، أو جلّ الهلام والكريمات التي توضع على الجلد.
وتعمل هذه الأدوية على تعطيل عمل البروتينات الالتهابية في الجسم، وبالتالي: خفض الالتهاب والتورم والألم والحمى. ويمنع الأسبرين تكوين الجلطات الدموية، ما يجعل له ميزة الحماية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية. وذلك على عكس الأنواع الأخرى من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، التي ربما تزيد من احتمالات تكوينها.
وإذا كان زوجك يشعر أنه بحاجة إلى تناولها بانتظام لألم التهاب المفاصل، فمن الأفضل التحدث إلى طبيبه للتأكد من أن ذلك الاستخدام الطويل الأمد آمن بالنسبة له، وللتأكد أيضاً من عدم إمكانية معالجة الحالة لديه بطرق علاجية أخرى أو بأدوية بديلة مُسكنة للألم، ما قد يُقلل من حاجته لتناول هذه الفئة من الأدوية المُسكّنة. ذلك أن الأصل هو استخدام هذه المسكنات لفترة قصيرة المدى، أي ليس لأكثر من 10 أيام للألم و3 أيام للحمى. لأن تناولها لفترة طويلة يزيد من عُرضة الإصابة بآثارها الجانبية، التي منها: آلام المعدة، أو نزيف وقروح والتهابات المعدة، أو غازات وانتفاخ البطن، أو الإسهال، أو الإمساك، أو تضرر الكليتين. كما يمكن أن تزيد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (بخلاف الأسبرين)، من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، حتى بعد أسبوع واحد فقط من بدء تناولها.
وعند ضرورة تناولها، وفق نصيحة الطبيب ومتابعته، يتم النصح بتناول الأنواع «المُغلّفة» من أقراص مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وتناولها مع أو بعد وجبة الطعام، أو تناولها مع تناول الأدوية المضادة للحموضة. كل ذلك لحماية المعدة ومنع القرحة، وخاصة لدى كبار السن، والمدخنين، ومرضى الكبد، ومرضى ضعف الكليتين، وأيضاً منْ يتناولون أدوية تؤثر على تخثر الدم وتزيد من سيولته.
كما يجدر سؤال الطبيب عن بدائل تلقي مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. وهناك الأدوية من فئة البنادول، وأيضاً أدوية من فئة سيليكوكسيب. وهما وإن كانت لهما آثار جانبية أخرى، إلاّ أنهما في الغالب لا يتسببان بأذى مباشر على المعدة.

– استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق