جماعة مجهولة تقتل محامياً في منزله جنوب العراق

بينما تجددت التظاهرات الاحتجاجية في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، أقدمت جماعة مجهولة، أمس، على قتل المحامي علي الحمامي في منزله بقضاء الشطرة شمال المحافظة. واستنكرت نقابة المحامين العراقية في بغداد، وغرفة محامي قضاء الرفاعي حادث القتل. وكشف الأخيرة عن تفاصيل مروعة حول الطريقة التي نفذ بها الجناة جريمتهم.
وقالت الغرفة في بيان: «نستنكر الحادث البشع والإجرامي بقتل المحامي علي الحمامي داخل منزله الذي طالته يد الغدر الجبانة بالسطو على بيته وقتله خنقا، بعد تكتيف يديه ورجليه بواسطة جامعات حديدية وتكميمه بلاصق وأكياس من النايلون». وأضافت أنها «جريمة جبانة تحتم على الأجهزة الأمنية اتخاذ جميع الإجراءات من أجل الإسراع بكشف ملابساتها وتفاصيلها».
واستنكرت نقابة المحامين حادث القتل وتعهدت بمتابعة تفاصيل الحادث، وقالت في بيان إن «النقابة ستتابع الموضوع فوراً، للوصول إلى أسباب الاغتيال وملاحقة المتهمين، والتعاون مع الجهات الأمنية والتحقيقية لينال المجرمون جزاءهم العادل».
وأبلغ محام من الناصرية «الشرق الأوسط» عن أن «دوافع الجريمة مجهولة حتى الآن، وهناك من يعتقد أن دوافع جنائية تقف خلفها، لأن المحامي الحمامي لم يعرف بنشاطه الاحتجاجي في المحافظة».
من جهة أخرى، تجددت التظاهرات الاحتجاجية في مدينة الناصرية أمس، بعد فترة هدوء نسبي امتدت لنحو ثلاثة أسابيع بعد رفع خيام الاعتصام في ساحة الحبوبي وسط المدينة معقل الاحتجاجات.
وشهدت التظاهرات الجديدة عمليات كر وفر بين المتظاهرين والقوات الأمنية التي استعملت الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين. وهدد متظاهرو الحبوبي في بيان، بـ«التصعيد المناطقي في حال استمرت الحكومة باعتقال المتظاهرين» ودعوا «شيوخ العشائر إلى أخذ دورهم للحد من الاعتقالات التي طالت عددا من أبنائهم وتدخل وجهاء المدينة والمرجعية الرشيدة لحقن الدماء».
وقال الناشط عبد الوهاب الحمداني لـ«الشرق الأوسط» إن «التظاهرات انطلقت على خلفية قيام الأجهزة الأمنية في المحافظة باعتقال بعض الناشطين، ما دفع إلى التحشيد للخروج بتظاهرة». وأضاف أن «المدينة تشهد وجودا أمنيا مكثفا منذ أسابيع للحيلولة دون تجدد الاحتجاجات، ما يثير حفيظة جماعات الاحتجاج، ومساء الخميس أقدمت قوة أمنية على اعتقال الناشط إحسان الهلالي بعد دهسه في عجلة أمنية وهو الأمر الذي أثار غضب الجميع». وتابع: «عمليات الكر والفر بين المتظاهرين وقوى الأمن تراجعت بعد حلول مساء أمس، لكن ناشطين توزعوا على الشوارع المحيطة بساحة الحبوبي وعمدوا إلى قطع بعض الطرق بالإطارات المحترقة».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق