كرة القدم: الدوريات الأوروبية تتبنى استراتيجيات مختلفة أمام تحدي فيروس كورونا

كرة القدم: الدوريات الأوروبية تتبنى استراتيجيات مختلفة أمام تحدي فيروس كورونا

الأندية الأمانية عاودت التمارين منذ ثلاثة أسابيع. هنا، لاعبو بايرن ميونيخ خلال حصة تدريبية في 16 أبريل/نيسان. © أ ف ب

إعلان اقرأ المزيد <![CDATA[.a{fill:none;stroke:#9a9a9a;stroke-width:2px}]]>

على الرغم من أنه غير مصنف ضمن الدوريات الأوروبية الكبرى، إلا أن المنطق يفرض قول الحق: فقد كان الدوري الهولندي لكرة القدم "إريديفيزي" أول من أعلن توقيف الموسم 2019-2020، الجمعة الماضي (24 أبريل/نيسان) من دون منح التتويج لأي فريق.، وذلك بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

لكن أبرز البطولات في القارة العجوز كانت في الوقت ذاته تدرس خيارات صعبة، أفضلها استمرار الموسم مع مراعاة تدابير أمنية صارمة وأسوؤها إيقاف المنافسة نهائيا. وكانت الخيارات محددة أساسا بثلاثة معايير مرتبطة ببعضها البعض، وهي الصحة واللعب والاقتصاد.

ونستعرض فيما يلي أبرز السيناريوهات المعروفة أو المتوقعة في خمس بلدان: فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا وإنكلترا.

فرنسا: الرابطة تعلن إيقاف الموسم نهائيا ومنح التتويج لباريس سان جرمان

بعد ثمانية وأربعين ساعة من إعلان رئيس الوزراء إدوار فيليب منع النشاط الرياضي الاحترافي لغاية سبتمبر/أيلول، أعلنت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم الخميس إيقاف الموسم نهائيا. واعتمد مجلس إدارتها منح اللقب من خلاله إلى المتصدر باريس سان جرمان وتأهل فريقي مرسيليا (الثاني) ورين (الثالث) لمسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما حرم أولمبيك ليون من المشاركة في البطولات القارية لأول مرة منذ أكثر من 20 عاما.

تداعيات اقتصادية كارثية على كرة القدم الفرنسية

وتأكد إثر هذا القرار هبوط ناديي تولوز وأميان إلى الدرجة الثانية، فيما يصعد لوريان ولنس إلى الدرجة الأولى.

وكل هذه القرارات تنذر بموجة من النزاعات أمام المحاكم الرياضية والإدارية، لكن وزيرة الرياضة روكاسانا مراسيناو قالت "من يريد الذهاب للقضاء، فاليذهب، في إشارة واضحة إلى رئيس نادي ليون الذي أعلن عزمه الطعن أمام العدالة.

وأمام رابطة الدوري الفرنسي حتى 25 مايو/أيار لإبلاغ الاتحاد الأوروبي (ويفا) رسميا بالفرق المتأهلة للعب في مسابقتي الأندية القارية.

بالمقابل، تحتفظ الرابطة بأمل إجراء نهائي كأس فرنسا (بين باريس سان جرمان وسانت إتيان) ونهائي كأس الرابطة (بين باريس سان جرمان وليون) في مطلع أغسطس/آب خلف أبواب موصدة.

وسجلت فرنسا حتى الخميس ما يزيد عن 24 ألف وفاة بفيروس كورونا.

وديع فيعاني-استئناف النشاطات الرياضية في سبتمبر

الدوري الإيطالي غير بعيد عن مصير نظيره الفرنسي

من جهتها، خطت رابطة الدوري الإيطالي لكرة القدم خطوة كبيرة نحو إيقاف "الكالتشيو" نهائيا، إذ أعلنت الخميس ضمنيا بأنها تتجه نحو إلغاء المسابقات الرياضية هذا الموسم.

وقال رئيسها باولو دال بينو: "إذا كان من الممكن استئناف الدوري من خلال احترام المعايير والبروتوكولات الصحية، فهذا جيد، وإلاَ فإننا سنلتزم بصرامة، كما فعلنا دائما، بقرارات الحكومة".

وظل وزير الرياضة فينتشنزو سبادافورا متحفظا حول استئناف الدوري، إذ صرح في حديث تلفزيوني مع قناة "7": "لو كنت مكان رؤساء الأندية سأفكر تحديدا بتنظيم الأمور لعودة آمنة الموسم المقبل الذي من المقرر أن يبدأ في نهاية أغسطس/آب".

"نهاية البطولات" ستكون بمثابة "موت الكرة الإيطالية"

ومن المقرر أن تعقد رابطة دوري الدرجة الأولى الايطالية اجتماعا الجمعة يتوقع أن يسفر عن تأكيد "إيقاف الموسم الحالي والاستعداد بشكل أفضل للموسم الجديد"، كما قال الوزير. لكن رئيس الاتحاد الإيطالي للعبة غابريال غرافينا أكد أن "نهاية البطولات" ستكون بمثابة "موت الكرة الإيطالية".

وتوقف الدوري الإيطالي في 9 مارس/آذار، عشية الإغلاق التام المفروض في 10 آذار/مارس للحد من تفشي فيروس "كوفيد-19".

وكان رئيس الحكومة جوزيبي كونتي قد قدم الأحد الماضي تفاصيل "المرحلة 2" التي من المفترض أن تعتمدها البلاد في خروجها التدريجي من الإغلاق، وأعطي خلالها الضوء الأخضر للرياضات الجماعية من أجل العودة الى التمارين اعتبارا من 18 مايو/أيار، ما شكل إحباطا لرغبة السلطات الكروية في إكمال موسم 2019-2020، بعدما أمهلت نفسها حتى الثاني من أغسطس/آب على أقصى تقدير لإنهاء الدوري المحلي.

وسجلت إيطاليا حتى الخميس ما يزيد عن 27 ألف وفاة بفيروس كورونا.

إسبانيا: استكمال الموسم سيمنح الناس "الشعور بأن الحياة ستعود لطبيعتها"

في إسبانيا، أكد رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس أن عدم استكمال الموسم قد يؤدي إلى خسائر جماعية تصل إلى مليار يورو (مليار و87 مليون دولار) بينما حثت وزارة الرياضة إيرين لوزانو على ضرورة عودة اللعبة من أجل دفع الاقتصاد ومنح الناس الشعور بأن الحياة ستعود لطبيعتها.

اختلاط بين الأجيال ونمط الحياة.. أسباب الانتشار الواسع النطاق لفيروس كورونا في إسبانيا

وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أعلن الثلاثاء السماح للرياضيين المحترفين باستئناف التمارين الفردية بدءا من 4 مايو/أيار، في أولى الخطوات في طريق تخفيف إجراءات الإغلاق التام المفروض في البلاد، والتي ستحدث على أربع مراحل على امتداد شهرين.

اختبارات ضد فيروس كورونا تمهيدا للعودة إلى التدريبات

ومن المقرر أن تقوم الأندية الإسبانية بإخضاع لاعبيها وأجهزتها الفنية للاختبار ضد فيروس كورونا الأسبوع المقبل في أول خطوة نحو استئناف الموسم في يونيو/حزيران.

المرحلة الثانية للتدريب الفردي تنطلق في 6 مايو/أيار بينما المرحلة الثالثة ستكون بالتدريب في مجموعات صغيرة تصل إلى ثمانية لاعبين قبل أن تنطلق المرحلة الرابعة بتدريب الفريق بالكامل الذي يجب أن يستمر أسبوعين على الأقل قبل استئناف المباريات.

وتتبقى 11 جولة على نهاية الموسم في الدرجتين الأولى والثانية بينما تحتاج المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا لمواعيد جديدة بعد تعليقها في وقت سابق.

وقال قائد ريال مدريد سيرخيو راموس لمحطة النادي التلفزيونية إنه "متشوق للغاية للعودة إلى (ملعب) سانتياغو برنابيو وارتداء قميص ريال مدريد وعودة كافة الأمور إلى طبيعتها كما كانت من قبل".

وإسبانيا رابع أكثر دولة في العالم من حيث معدلات الإصابة بفيروس كورونا بعد الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا، إذ سجلت أكثر من 24 ألف حالة وفاة بسبب الوباء حتى الخميس.

الدوري الإنكليزي: عودة المباريات في 8 يونيو/حزيران؟

في إنكلترا، ستبحث أندية الدرجة الممتازة الجمعة إمكانية إكمال الموسم خلال اجتماع يطغى عليه ما يسمى "مشروع الاستئناف". وترغب رابطة الدوري بالعودة إلى التمارين في 18 مايو/أيار وعودة المباريات في 8 يونيو/حزيران دون جماهير وفي ملاعب محدودة لتفادي التنقلات.

AR NW PKG SPORT AMMAR

وفي حين فتحت غالبية الأندية مقرات تدريباتها، أشارت تقارير إلى أنه سيتم إجراء 26 ألف اختبار للاعبين والموظفين.

على الرغم من تعاطف الحكومة مع "مشروع الاستئناف"، إلا أن البعض في الأوساط الرياضية يعارضون عودة البطولة. فقد أعرب المدافع الدولي السابق غاري نيفيل عن قلقه إزاء صحة اللاعبين، مشيرا إلى أن نقاش العودة "هو اقتصادي بحت".

مورينيو: "علينا أن نتحلى بالصبر، هذه معركة علينا جميعا أن نخوضها"

من جانبه، اعتبر المدرب البرتغالي لنادي توتنهام جوزيه مورينيو في حديث مع شبكة "سكاي سبورتس" أن عودة المباريات، حتى لو خلف أبواب موصدة، ستكون دفعة معنوية للمشجعين المتعطشين لعودة الحماس إلى الملاعب. وقال سيظل بإمكان اللاعبين تقديم عروض للملايين الذين يشاهدون (عبر التلفزيون) في جميع أنحاء العالم" إذ "مع وجود الكاميرات (النقل التلفزيوني)، فهذا يعني أن هناك الملايين تشاهدنا. فإذا دخلنا يوما إلى الملعب وكانت المدرجات فارغة، فهذا لا يعني أنها فارغة، على الإطلاق".

وأدى انتشار فيروس كورونا إلى تعليق منافسات كرة القدم في بريطانيا، بما في ذلك مباريات الدوري الممتاز، منذ التاسع من مارس/آذار الماضي إلى أجل غير مسمى.

وأسفر "كوفيد-19" عن وفاة ما يزيد عن 26 ألف شخص في المملكة المتحدة.

AR NW PKG EUROPE CORONA

هل تعطي أنغيلا ميركل الضوء الأخضر لاستئناف الدوري الألماني؟

وفي ألمانيا، أعلن وزراء الرياضة في الولايات الألمانية الـ 16 أن دوري "البوندسليغا" قد يعاود نشاطه في الفترة بين "منتصف ونهاية مايو/أيار"، مع موافقة من وزارة العمل، فيما تنتظر رابطة الدوري الضوء الأخضر من المستشارة أنغيلا ميركل لاستئناف المباريات.

وحذر الرئيس التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند هانز يواكيم فاتسكه أنه في حال عدم إكمال الموسم الحالي فإن أندية عدة ستعلن إفلاسها "يتعلق الأمر بإنقاذ كرة القدم. يجب أن نلعب في أسرع وقت ممكن".

وعاودت الأندية الـ18 في دوري الدرجة الأولى تدريباتها في الأسابيع الثلاثة الأخيرة بمجموعات صغيرة مع اعتماد التباعد الاجتماعي حتى على أرضية الملعب.

وتبدو الرابطة مصممة على إنهاء الدوري في 30 يونيو/حزيران لضمان حصول الأندية على إيرادات من حقوق النقل التلفزيوني تقدر بـ300 مليون يورو.

وسجلت ألمانيا منذ بداية فيروس كورونا نحو 6 آلاف وفاة.

"ماذا سيحدث إذا أصيب لاعب أو مدرب بالفيروس؟"

ورأى الظهير الفرنسي السابق في نادي بايرن ميونيخ ويلي سانيول أن الوضع الصحي "يختلف من بلد لآخر، لذا فإن القرارات في فرنسا وهولندا مختلفة عن ألمانيا حيث يدار الوضع بشكل أفضل". لكنه تساءل: "ماذا سيحدث إذا أصيب لاعب أو مدرب بالفيروس؟".

أما الاتحاد القاري (ويفا) الراغب بإنقاذ مسابقاته وخصوصا دوري أبطال أوروبا، فأعاد التأكيد الأربعاء (29 أبريل/نيسان) أن إنهاء موسم 2019-2020 "ممكن بالتأكيد" من الناحية الصحية.

لكن رئيس اللجنة الصحية في الاتحاد الدولي (فيفا)، البروفسور ميشال دهوغ، أعرب عن "تشاؤمه الكبير" بإمكانية معاودة الدوريات الأوروبية. وقال: "إنها مسألة حياة أو موت. بصفتي كطبيب لست مخولا التحدث نيابة عن منظمي المباريات، لكن في الوقت الحالي ومن الناحية الطبية، فأنا متشائم جدا".

مع وكالات

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

اشترك

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24

<![CDATA[.cls-1{fill:#a7a6a6;}.cls-2,.cls-6{fill:#fff;}.cls-3{fill:#5bc9f4;}.cls-4{fill:url(#linear-gradient);}.Graphic-Style-2{fill:url(#linear-gradient-2);}.cls-5{fill:url(#linear-gradient-3);}.cls-6{stroke:#fff;stroke-miterlimit:10;stroke-width:0.2px;}]]>google-play-badge_AR

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق