«الحشد» يختار خلفاً للمهندس من «كتائب حزب الله»

بعد مرور قرابة شهرين على مقتل نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، في الغارة الأميركية التي استهدفت قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، قرب مطار بغداد، في الثالث من يناير (كانون الثاني) الماضي، اختارت هيئة «الحشد الشعبي» أحد قياديي «كتائب حزب الله» العراقية، عبد العزيز المحمداوي، وكنيته «أبو فدك»، ويلقب بـ«الخال» أيضاً، خلفاً له.
وطبقاً لما أعلنه أبو علي البصري، أحد قياديي «الحشد»، فإن «هيئة (الحشد الشعبي) عقدت اجتماعاً، واتفقت من خلاله على تعيين القيادي في (الحشد) عبد العزيز (أبو فدك) بمنصب رئيس الأركان خلفاً لأبو مهدي المهندس»، مضيفاً أنّه «تم تبليغنا بأنّه سيتم توقيع الأمر الديواني بتعيين (أبو فدك) من قبل القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء)، خلال اليومين المقبلين بعد الاتفاق عليه».
يأتي الاتفاق على «أبو فدك»، بعد خلافات داخل قيادات فصائل «الحشد الشعبي» بشأن من يخلف المهندس، بالإضافة إلى الصفة التي سيكون عليها خليفته. فالمهندس كان يشغل منصب نائب رئيس الهيئة، التي يرأسها مستشار الأمن الوطني فالح الفياض. لكنه بعد إعادة هيكلة الهيئة تم إلغاء منصب نائب رئيس الهيئة، واستبداله بمنصب رئيس أركان الهيئة، وهو الذي سيشغله الآن المحمداوي.
يأتي اختيار «الخال» رئيساً لأركان الهيئة، ليحسم تلك الخلافات في وقت كانت قد انتشرت أخبار عقب مقتل المهندس المفاجئ، أن زعيم «منظمة بدر» هادي العامري، هو من سيشغل منصب نائب رئيس الهيئة. وعمل المحمداوي (الخال) مع قائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني، بينما كان يرتبط تنظيمياً مع «منظمة بدر» في ثمانينات القرن الماضي، وكُلّف بمهام ذات طبيعة استخبارية كأحد مساعدي العامري.
إلى ذلك، نقلت «العربية» عن مصادر أن «أبو فدك» كان يعمل «كعنصر استخباراتي لصالح (منظمة بدر) وهادي العامري، في إقليم كردستان، لكنه رفض التخلي عن حمل السلاح بعد سقوط النظام البعثي، فشكل مجموعة مقاتلة تتسلم رواتبها ودعمها من العامري بشكل مباشر».
وفي حين أشارت المصادر إلى أن «الخال» ارتبط بعدها بشكل وثيق بالإيرانيين، عن طريق تشكيله ميليشيا «كتائب حزب الله» في العراق، بدعم وتشجيع أبو مهدي المهندس، أكدت مصادر أخرى أنه كان مجرد مسؤول في «كتائب حزب الله»، ولكن بعد خلافات معهم بخصوص ملف فدية الصيادين القطريين الذين كانوا معتقلين في العراق من قبل «حزب الله»، خرج «أبو فدك» من الكتائب، وعاد إليها أثناء التظاهرات الأخيرة في العراق بأمر مباشر من سليماني.
إلى ذلك، أوضحت المصادر أن كلمة «الخال» التي كتبت على جدار السفارة الأميركية في بغداد أثناء تظاهرات أنصار «الحشد»، كان «أبو فدك» هو المعني بها. وكشفت أن تقدم اسمه لرئاسة «الحشد» جاء من طهران، مضيفة أن «اختياره يعتبر استفزازاً للتيار الصدري».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق