المغرب ينفي تعليق المصادقة على قانونين لتمديد مجاله البحري

نفى مصدر دبلوماسي مغربي الأخبار، التي تناقلتها بعض الصحف الإسبانية، عن أن المغرب تراجع عن إصدار القانونين المتعلقين بتمديد مجال سيادته البحرية ليشمل النطاق البحري المجاور لمحافظاته الصحراوية.
وأوضح المصدر أن النصين التشريعيين لم يسحبا من البرلمان، مؤكدا أنهما يواصلان مسارهما التشريعي، الذي سينتهي بالتصويت عليهما في جلسة عامة للبرلمان. مبرزا أن هذين النصين القانونيين اللذين أودعتهما الحكومة لدى البرلمان وصادقت عليهما لجنة الدفاع الوطني في مجلس النواب قبل أسبوع، يهدفان إلى تحيين الترسانة القانونية المغربية، المتعلقة بمجاله البحري على ضوء مقتضيات القانون الدولي للبحار، المعتمد من طرف الأمم المتحدة، خاصة منه المقتضيات المتعلقة بتحديد خط الأساس، ومجال السيادة الوطنية والمجال الاقتصادي الحصري.
إضافة إلى ذلك، يشير المصدر، إلى أن إصدار هذين القوانين والمراسيم (قوانين تصدرها الحكومة في إطار صلاحياتها التشريعية) المتعلقة بتطبيقهما، يهدف إلى ملء فراغ تشريعي، يعود إلى فترة ما قبل 1975. أي قبل تنظيم المسيرة الخضراء، واسترجاع المغرب لصحرائه. موضحا أن تحديد المجال البحري للمغرب في القوانين السابقة كان يقف عند سيدي إفني (جنوب أغادير)، وأن القانونين الجديدين يشملان كامل المجال البحري للمغرب، من السعيدية على الحدود الجزائرية شرقا، إلى طنجة غربا، فيما يخص المجال البحري المتوسطي، ومن طنجة شمالا إلى الكويرة على الحدود الموريتانية جنوبا، فيما يتعلق بالمجال البحري الأطلسي.
كما أشار المصدر إلى أن تحيين الترسانة القانونية البحرية للمغرب جاء في سياق تطبيق التوجيهات الملكية للعاهل المغربي في خطابه بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء يوم 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والذي استغرب استمرار التعامل مع جغرافية المغرب بمنطق متجاوز، مشيرا على الخصوص إلى اعتبار منطقة أغادير على أنها الجنوب المغربي، في حين أنها تقع في الوسط، في منتصف الطريق بين الرباط والداخلة، التي توجد في أقصى الجنوب على الحدود مع موريتانيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق